ثقافة الحزن

 

ربما إن نظرنا لما يحدث حولنا من أحداث في فلسطين والعراق وغيرها من البلدان نشعر بأن مشاكلنا ومهما عظمت هي نقطة في بحار الحزن في تلك البلدان ولكن ؟!

 

لا بد لي وقبل أن أبدأ بعرض الموضوع أن أعلن سلفا وبعد دعوتي العامة للفرح في مدونتي السابقة ……

ألم بي حزن شديد لا أدري إن كان الأمر متعلقا بشعور أحدهم في مكان ما بأن هناك من يدعو إلى الفرح فكان ذاك كفيلا بتوجيه كافة الأشعة (  X ) السلبية إلى فكري  مما أدى للنتائج المذكورة

 

تكمن ثقافة الحزن بشعور متعاظم لدى شخص ذو تأثير شديد عليك بأنه مزعوج أو متضايق من أمر ما يكون الأمر سهلا إن لم يكن مزعوجا منك ويصعب إن كان ما به من مشكلة أنت طرف فيها

 

هكذا وببساطة تكمن ثقافة الحزن متجلية بالشعور العام بأن هناك جوا من الغم والهم يسيطران على المحيط وقد يمتد الأمر ليشمل المستقبل حتى في حالات ما قد يسعى جهازك العصبي ليشمل أحداث الماضي وأفراحه بجو الحزن حينها يمكننا أن نقول تغلب الحزن علينا

 

طبعا هذا إن لم تكن أنت هذا الشخص الحزين ذو الأثر على غيرك

 

طبعا وهناك المصيبة العامة التي تلم بعائلة أو مجموعة وأنا الآن لست بصدد شرحها

 

تكمن الكارثة إن كنت سعيدا من الداخل ولكن مهموم وتتمنى من قلبك أن تحل المشاكل عامة لتعود سعيدا

تكمن الكارثة في رغبتك في الفرح مع عدم وجوده

تكمن الفاجعة حين تسرق الضحكة في شوط احتياط وخوفا من الحسد وضيقة العين تسرقها ” أي الضحكة ” لوحدك حتى تشعر وكأنك مجنون ؟!

 

باختصار لما سبق ….. ثقافة الحزن هي الامتداد الطبيعي لحزن الثقافة التي نحيا بها

فأي دعوة بعكس الحزن ستبقى مجرد ترهات ترمى في الهواء

 

تعالوا نمارس الفرح سرّا …. خوفا من أن يقبض عليه ا فيسجنوه ونبقى بلا أمل .

 

Explore posts in the same categories: لعل وعسى

5 تعليقات في “ثقافة الحزن”

  1. الساحرة الصغيرة Says:

    معك كل الحق أخى … كل شىء فيه سعادة و فرح أصبح يسرق منا … أو يتسرب من أيدينا كالماء …. و أحيانا حينما نريد الفرح يصير كالهواء و لن تجده بين يديك …
    لحظات الفرح تمرق سريعا … أما الحزن فهو طويل … أطول من الليل شتاء …
    لعلنا نستطيع إختلاس بعض لحظات السعادة من وراء الحزن …
    فكر فى كل من حولك … أهلك … و أصدقائك و السماء الواسعة الرحبة من فوقك … هل هناك ما يسعد أكثر من هذا …
    يكفى أنك تملك كل هذا ، بينما لا يملكه غيرك …
    لا يسعنى إا أن أدعو لك و للعالم كله بالسعادة …
    تحياتى العطرة لك أخى …

  2. Rana Says:

    في مرحلة من المراحل نصل إلى الرغبة في الاستسلام أو الخروج من قوقعة الليل الحزين الذي أسدل ستائره على قمرنا البعيد أيُعقل أن يسرق ليلنا شيئاً لم نملكه قط ؟!
    حتّى لحظاتنا القصيرة التي تتصف بشيء من الحلم في الوصول إلى الكمال تختفي في ثواني ..
    حتّى لحظات الفرح أصبحتُ شبه متأكدة الآن أنّ بعد كل واحدة منها هناك موجة من موجات الحزن ..
    موجة تحملك بملوحة ماءها كل مرة إلى الضفة نفسها وأنت تحاول الوصول إلى ضفة أخرى .. في كل مرّة تعيدك إلى نقطة البداية ..
    لماذا ؟!
    مازالت هذه الكلمة كالسوس تنخر في أشجاريَ المتبقية ..
    الحزن والفرح كلاهما مؤلف من ثلاثة حروف كأن أحدهما يملك صفة الغيرة إلى حد الجنون فيدفعهما ذلك إلى التسابق من سيحصل عى فريسته أولاً و يتتالى السباق ولا ينتهي …
    أذكر مرة قرأت شيئاً أعجبني و اقتنعت به ولكنني اليوم لا أستطيع القبول به لا أحبــــــه .. على الرغم من أنه يلامس المنطقية ..

    كيف لنا أن نشعر بالفرح إذا لم نشعر بالألم ؟!
    كيف لنا أن نستطعم الحلو اذا لم نجرب الطعم المر ؟!

    كل هذا يجعلنا ندخل في دوامــة .. هل يسمح لنا بالفرح ؟ هل يسمح لنا بالابتعاد عن الحزن .. الحياة أضداد وعلينا أن نعيشها ..

    أتمنى أن تكون لحظات فرحنا كافيـــة لأن تنسينا مرار الحزن الذي مررنا به أو قد نمر به لاحقاً ..


  3. لقد كثرت أحزاني حتى إنني أصبحت أنتهز فرصة الفرح و كأنها كنز نادر😦 !
    شكراً على طرحك الجميل !

  4. max13 Says:

    الساحرة الصغيرة
    ~~~~~~~~~
    فعلا اذا دقق الانسان بنعم كثير يعيشها فهذا كفيل بنشر السعادة ولكن يبقى للحزن في الشرق معنى آخر

    رنا
    ~~~~
    الحياة أضداد وعلينا أن نعيشها
    هذي هي قناعتي فعلا فهي حقيقة اختلاط اضداد وتناقضات من مفارقات الكون أننا نحن ” غير الكاملون ” نحياها بتناقضات عليها ربما في فلسفة الكون الكثير مما لم نفهم ويحتاج إلى هدوء وروية لنعرفه …. يبقى أن أقول أن الحزن ساحرنا الصغير يلعب بنا ويسوقنا لعوالمه …..
    ألا يكفي أنه يشلك ويحرمك من لحظات يمنكنك ان تستغلها في امور انفع

    أراك لاحقا
    ~~~~~~
    هذا هو مغزى دعوتي تعالوا نسرق الفرح فقد بتنا في زمان من الصعب فيه أن نفرح جميعا
    دمت بخير وأسعد الله أوقاتك وملاءها فرح

  5. عبير Says:

    الحزن ليس بأيدينا نحن البشر وليس طريق قد اخترناه نحن ومشينا فيه …لان الحزن دائما يأتينا على طبق من ذهب
    فليس امامنا سوى ان نكتب ونتكلم ونعبر عن مافي داخلنا عنه ..وهكذا هي ثقافة الحزن …
    وليت الحياة تكون مليئة بالفرح والسرور والسلام والامان لكانت حينها ثقافة الحزن تصبح ثقافة جديدة هي ثقافة الفرح والسلام والامان


التعليقات مغلقة.


%d مدونون معجبون بهذه: