العطر …

العطر

بالصدفة أثناء مروري إلى مدونة فتوشة قرأت تدوينة تدور عن رواية اسمها العطر …. نزلت واشتريتها

لم أكن أظن أنها ستشدني فبالرغم من بدايتها الفاترة التي تشعرك لوهلة بأن المتحدث  وهو الكاتب الألماني  ” باتريك زوسكيند ” رجل متعجرف جدا حتى يقص رواية بهذه الفوقية ولكن تدريجيا تجد نفسك مأخوذا مع شخصية غرنوي بطل القصة والقاتل … الذي لا ندري إن كانت بيئته هي من صنعته أم فعلا هي جينة موجودة فيه منذ ولادته كما يفترض الكاتب .

خلال  أحداث القصة تجد الكاتب كاره بشكل حقيقي للشخصية فيصف صوته بالفحيح  ويشبه غرنوي بالقرادة تلك الحشرة الانتهازية اللعينة .

 

13082006-131756-01

 

 

يسعى الكاتب من خلال شرحه الممل أحيانا إلى منعك من الشرود والخروج بعيدا عن الحالة الوصفية التي يريد أن يضعك فيها يمنعك وبشكل قسري عن تخيل ما تريد ليدخلك إلى عالمه الذي يريد .

العطر كقيمة فنية عمل إبداعي فالفكرة غير مطروقة والنتيجة الخيالية التي يضعك فيها الكاتب هي في الأغلب نتاج عن فكرة تدور في عقل كاتبها .

 

اعتقد جازما بأن الكاتب كان يعاني ولفترات طويلة من حياته من الوحدة شعرت بذلك بين السطور .

تنتهي رواية العطر بطريقة جميلة فحيث أن غرنوي الذي استطاع أن يصنع لنفسه عطر جعل أبا قتيلته الأخيرة وأجمل حسناوات مدينة غراس يضمه فرحا ويبرئه من تهمته ولكن هو نفسه غرنوي كان قد صنع لنفسه عطرا آخر ليضع لنفسه نهايته التي اختارها ممزقا . 

هنا مكمن الرواية بأن القاتل استطاع التغلب على الجميع ليفرض ما يريد وينهي حياته كما يريد.

غرنوي هذا الانتهازي برأي الكاتب يسكن بيننا بكثرة … هذا جل ما استنتجته من الرواية أضف إلى تغير شعورك تجاه حاسة الشم التي تشعر بأنك تنميها تدريجيا مع تقدمك بالرواية .

بهذا اترك للقارئ مجالا لتعرف المزيد في حال أراد قراءتها شخصيا

يمكن التعرف على المزيد من العطر من خلال الأصدقاء  ( فتوشة ) ( أنس ) ( أراكة ) ( فرح )

 

 

 

 

 

Explore posts in the same categories: منوعات

الأوسمة: , , ,

You can comment below, or link to this permanent URL from your own site.

9 تعليقات في “العطر …”

  1. الساحرة الصغيرة Says:

    السلام عليكم أخي ،
    للأسف لم أقرأ القصة.. ولكني شاهدت الفيلم.. بالطبع قراءة هذه القصة أكثر روعة..
    لا أستطيع أن أتخيل أن الكاتب بدأ الرواية بداية مملة..
    وأعتقد أن باتريك كان لعب على موضوع الطابع الغريب..
    أعتقدت أنرتفاع الشم بطل هو نتيجة للظروف مثيرة للاشمئزاز التي ولد فيها… ولكن ما شدني في البداية.. أنت تعرف عندما ولد ، وقتلت أمه.. عندما رأيت هذا كيف هي الحياة ! كم هي قريبة للموت.. وذلك في كل لحظة مع صراخ قادم الجديد هناك صراخ الماضين .. اعتقد انه قريبا الحديث عن الفيلم ومشاعري تجاهه..
    شكرا جزيلا لتقاسم وجهة نظر.. وأنا أتفق معك على النقاط المذكورة..
    مع أطيب التحيات

  2. إنسان Says:

    عزيزي محمد , ما رأيك بأن تربط تدوينتك بتدوينتي المتحدثة عن الموضوع ذاته …

    كي تعمّ الفائدة🙂

    تحية
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~
    عزيزي أنس لدي مشكلة في نسخة الورد برس في مجال الربط بالتدوينة ولكن وضعت الرابط ضمن الأوسمة وأشرت إليه لكي تزيد معرفة كل زائر حول الفكرة والرواية
    دمت بخير


  3. […] جميع التدوينات مفتوحة أمامي الآن آراكه، فتوشة، محمد ، أنس …. سأجري الآن للقراءة صحي شو الكتاب الجاية […]
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    تركت المجال لمين حابب يطرح رواية بلكي بتساعدينا وبتطلعي بالفكرة شو رأيك ؟

  4. fatosha Says:

    الله يسامحك ضليت مدري كم ساعة غض بصري عن تدوينتك قبل ما اكتب تدوينتي مشان ما أتأثر!! عشت بعذاب

    صح هو يمكن أكثر شي بيشد، أنو الفكرة غريبة، لم أقرأ شيء كهذا من قبل..

    سعيدة بالتجربة وأتمنى أن نخطط جدياً لتأسيس نادي الكتروني للكتاب …
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    الفكرة خطرت ببالي تماما وأنا معك سأدعم فكرة نادي الكتروني للكتاب لننتقل لمرحلة التحضير


  5. […] فتوشة: العطر .. عندما تشم رواية ! لأن الحياة فكرة ..محمد: العطر … البحر العذب.. فرح : العطر.. رواية من رائحة Possibly related […]

  6. farah m Says:

    غرنوي الانتهازي .. يسكن بيننا بكثرة
    ربما تقصد بهذه الفكرة وجود من يؤمنون ان الغاية تبرر الوسيلة وبناء عليه يقوم بما يريدون دون التفكير في الاطراف الاخرى ..
    تحليلك لشخصية الكاتب جميل .. رغم انه فيه بعض الهجوم عليه ..
    ربما لا يكون متعجرف بقدر ما يريد أن يشعرنا بشكل أو وضع غرنوي ..

    سعيدة جداً بالمشاركة .. شكراً محمد ..🙂


  7. […] محمد [ماكس13ٍ] يرى النهاية جميلة بطريقة أو بأخرى: تنتهي رواية العطر بطريقة جميلة فحيث أن غرنوي الذي استطاع أن يصنع لنفسه عطر جعل أبا قتيلته الأخيرة وأجمل حسناوات مدينة غراس يضمه فرحا ويبرئه من تهمته ولكن هو نفسه غرنوي كان قد صنع لنفسه عطرا آخر ليضع لنفسه نهايته التي اختارها ممزقا . […]


  8. […] فتوشة: العطر .. عندما تشم رواية ! لأن الحياة فكرة ..محمد: العطر … البحر العذب.. فرح : العطر.. رواية من […]


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: