XX….18

مازلت أذكر أن أول مرة أعلم فيها عن طبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى كانت وقد تجاوز عمري الثامنة عشرة .

عشت طفولتي بمعنى الكلمة وعشت براءة تلك الطفولة ولأن قدري أني كنت وحيدا ليس في العائلة الصغيرة فحسب بل ضمن إطار العائلة ككل كان من الطبيعي أن أكون محاطا بكم كبير من القريبات اللاتي اعتدن علي وكنت دوما وحتى يومي هذا لا أشعر تجاههم إلا أنهم أخواتي من بنات خالتي أو بنات أخوالي أعمامي أو عمتي … هذا ما حدث وربما ذاك الشعور الذي كان يصيبني بأن علي أن أحميهن من أعين الغرباء كان شعورا فطريا ليس نابعا عن أمر سوى أني ذكر وأن علي أن أحميهم من ذاك المجهول .

 

 بعيدا عن ما سبق … وبعد أن دخلت الجامعة وتخرجت .. كان ولازال هناك سؤال يحيرني سؤال يؤرقني سؤال لا أفهم جوابه كيفما وبأي شكل حل أو أتى …

لماذا هنالك من يبيع جسده ؟ وكيف يرضون ذلك ولما هل الفقر طيب في فقيرات شريفات …

إذا أين المشكلة ؟ وما الخلل الذي حدث حتى تأتي فتاة وترضى أو تجبر على بيع جسدها كيف ترضى أن يلامسه غريب أي غريب.

وكيف يرضى ذاك الحيوان الذي يشتهيها بأن ينام مع فتاة مقابل نقود وهل يستسيغ الأمر وماذا يفكر وهل فعلا يشعر بالسعادة  وأي سعادة تلك التي نشتريها ؟؟؟

تكثر التأويلات والأجوبة ولكن فعلا لا تشفي   غليلي أشعرها دوما دون ما أريد معرفته أشعرها دوما ناقصة بها خلل بها مشكلة وأي مشكلة تلك أنك أنت ترضين أو تجبرين وبأي طريقة أو أخرى على تسليم جسدك لشخص غريب لمارقٍ

 في الطريق….

أقولها وأكاد أنفجر … بصراحة أجد ذلك مكمن الخلل الإنساني .. وهوة الانزلاق إلى الدرك السفلي حتما…

أقولها وأنا أشعر بأن الإنسان الذي من الله عليه بالعقل ليفكر وبالجسد ليحيا سعيدا ……  هذا الإنسان سفه من قيمته… و قلل من احترامه لذاته وكينونته التي منّ الله عليه فيها ليرضى بأن يدفع مقابل هكذا عمل أو لترضى بأن تعمل .

ماذا أقول فيكما؟؟؟ … ليتني مازلت وبقيت طفلا ولم أعلم أن الدنيا فيها أشياء كهذي .

Explore posts in the same categories: منوعات

13 تعليق في “XX….18”


  1. هناك من تبيع جسدها غصبا ً عنها ، والذي يغصبها على ذلك والدها أو أخوها ..
    ليتني مازلت وبقيت طفلا ولم أعلم أن الدنيا فيها أشياء كهذه ..

  2. لميس Says:

    لا مُبرّر لمن تبيع جسدها..
    أقول هذا وأنا أعلم حجم الصعوبات التي قد تعترض الفتاة .. لكن الفقر أو غيره من المُشكلات لم تكن يوماً حُجّة مُقنعة للخطيئة..
    هُناكـ تفسير وحيدٌ لتصرّفات من ارتضوا الدركـ الأسفل..دنوّ الأخلاق والبعد عن الفضيلة..لا غير،
    الحديث يطول في هذا الموضوع..فقط أحببت أن أشير إلى أنّه لا مجال لالتماس الأعذار هنا..
    شكرا لكـ ماكس،


  3. الآن الطفل ال عنده 7 سنوات اصبح يعرف كل شيء😦


  4. :

    اتفق كثيراً مع لميس .. فلا يوجد أي عذرٍ
    يلتمسنه في عرض وبيع اجسادهن وجعلهن طعما
    ( مستساغاً ) للهاووين .. وع قدر الظروف
    الصعبه والفقر التي يواجههن فهذه ليست طريقه
    للحل ..

    ولكن عُذرهنّ هو قله الايمان بالذي وهبهن
    تلك الاجساد وقله تقديرهم للذات البشريه ( الشريفه ) ..

    شُكِرت ..

  5. عونيــ Says:

    شو بدك تعمل يا محمد، هيدي الحياة، فيها الأبيض و فيها الأسود. لازم نقبل هالشي و إلا لشو كنا عايشين و لشو كان في جنة و نار!


  6. اسأله كثيره في هذه الحياه

    لا نجد لها اجابات

    ومع ذلك

    تبقى هذه الاسئله حيه فينا دوما

    تثير فضولنا

    واستغرابنا

    وذهولنا احيانا!

    لكنها بالنهايه

    تبقى اسأله معلقه!

    فهي بلا اجابات!

  7. max13 Says:

    اللغة اليابانية
    ~~~~~~~~~~
    لميس
    ~~~~~~
    أحمد نذير بكداش
    ~~~~~~~~
    توليب
    ~~~~~
    عوني
    ~~~~
    أقصوصة
    ~~~~~~~~
    شكرا لكم كان بودي أن أخصص وقتا للرد على تعليقاتكم ولكن مشغول جدا في دورة تأمين حاليا
    دمتم بخير

  8. ana Says:

    صديقي العزيز عيش كتير بتشوف كتير
    أنت عم تكتب لشخصين لا تعرفهم
    فكيف إذا عرفت أنه هذا الحيوان هو قريبك .
    و هو يتفاخر بما يفعله .
    و إذا حاولت نصحه تصبح سخرية له .
    شعور بشع إنشالله ما بتنوضع فيه .
    بهادا الزمن الصح عم يصير خطأ
    و الخطأ عم يصير صح.
    و على فكرة أنا نفس الشي بحس كل أقربائي البنات متل أخواتي و الله ما بعتلي أخوات بنات من أبي و أمي بس بعتلي أخوات من أقربائي.


  9. للأسف لا أحد يقتنع
    آآآه في زمننا لم يعد هناك مايسمى طفولة
    ولا حتى براءة

  10. مجد Says:

    ماذا لو انّها تعمل لتحمي أولادها من الجوع, من البرد, من التشرد, من النوم على الطريق, لتؤمّن الدواء لأهلها؟ ماذا لو لم تملك شيئاً تبيعه سوى جسدها؟
    يمكن أن يكون الجسد هبة من الله ولكن من يقوت هذا الجسد؟
    هل حاول مرة واحد من هؤلاء الذين يكتفون برجم العاهرة والموعظة أن يتحدث مع واحدة منهن؟ أن يؤمن لها عملاٌ آخر؟ أن يساعدها في دفع الآجار ريثما تجد عملاً آخر؟ أم أنهم يكتفون بالرجم؟
    هل شعر واحد منهم بالجوع لآيام؟ هل شعر بالبرد؟ هل مرض أحد من عائلته ووقف هو يائساّ لأنه لا يملك ثمن الدواء؟
    سهل أن ننظر للشوكة في عين الآخر ولكن للنظر أولاً الى الخشبة في أعيننا.
    بعض العاهرات تملك من الشرف وطهارة القلب ما يغمر جموع مصّلين ومدعيي النزاهة.


  11. الله يحمي بنات وشباب المسلمين من كل سوء ويهديهم ويصلح بالهم ويعفهم
    جزاك الله خيرا

  12. حنظلة الزمن العربي Says:

    قديماً قالوا : تجوع الحرة و لا تأكل بثديها ، فكانت الإماء و السبايا
    و اليوم صارت كل النساء أحراراً ، فاستولدت دور الدعارة ، و أنت يا صديقي كيف ستعرف درب الصلاح إن لم ترى درب الخطيئة ، و لأن الحياة فكرة ، كانت الفاحشة ، ألست توافقني الرأي ؟!!

  13. max13 Says:

    إلى حنظلة ….. صدقت ورب الكعبة


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: